محمد رضا الطبسي النجفي

145

الشيعة والرجعة

عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن فقال امعكما آية قالا نعم نحن نشفي المريض ونبرء الأكمه والأبرص باذن اللّه فقال الشيخ ان لي ابنا مريضا صاحب فراش منذ سنين قالا فانطلق بنا إلى منزلك نتطلع حاله فذهب بهما فمسحا ابنه فقام في الوقت باذن اللّه صحيحا ففشى الخبر في المدينة وشفى اللّه على أيديهما كثيرا من المرضى ، وكان لهم ملك يعبد الأصنام فانتهى الخبر اليه فدعاهما فقال لهما من أنتما فقالا رسولا عيسى جئنا ندعوك من عبادة ما لا يسمع ولا يبصر إلى عبادة من يسمع ويبصر فقال الملك ولكم إله سوى آلهتنا قالا نعم من أوجدك وآلهتك قال قوما حتى انظر في أمركما فأخذهما الناس في السوق وضربوهما . صورة ثالثة : وفيه ص 419 عن وهب بن منبه بعث عيسى هذين الرجلين إلى أنطاكية فأتياها ولم يصلا إلى ملكها وطالت مدة مقامها فخرج الملك ذات يوم فكبرا وذكرا اللّه فغضب الملك وأمر بحبسهما وجلد كل منهما مئة جلدة فلما كذبا الرسولان وضربا بعث عيسى ( شمعون ) الصفا رأس الحواريين على أثرهما لينصرهما فدخل شمعون البلدة متنكرا فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أتوا به فرفعوا خبره إلى الملك فدعاه ورضي عشرته وآنس به وأكرمه ثم قال له ذات يوم أيها الملك بلغني انك حبست رجلين في السجن وضربتهما حين دعواك إلى غير دينك فهل سمعت قولهما قال الملك حال الغضب بيني وبين ذلك قال فأراى الملك دعاهما حتى نتطلع ما عندهما فدعاهما الملك فقال لهما شمعون من أرسلكما إلى هاهنا قالا اللّه الذي خلق كل شيء لا شريك له قال وما آيتكما قالا ما تتمناه فأمر الملك حتى جاؤوا بغلام مطموس العينين وموضع عينيه كالجبهة فما زالا يدعوان اللّه حتى انشق موضع البصر فأخذا بندقتين من الطين فوضعا في حدقتيه فصارا مقلتين يبصر بهما فتعجب الملك فقال شمعون للملك أرأيت لو سألت إلهك حتى يصنع صنيعا مثل هذا فيكون لك ولالهك شرفا فقال الملك ليس لي عنك سر ان إلهنا الذي نعبده لا يضر ولا ينفع ثم قال الملك للرسولين إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به وبكما قالا إلهنا قادر على كل شيء فقال الملك ان هاهنا ميتا مات منذ سبعة أيام لم ندفنه حتى يرجع